إبراهيم ابن الإمام الكاظم علية السلام

هو ابن الإمام الكاظم الذي ينتهي نسبه إلى أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام. وقد ذكره الشيخ الكلينيّ في حديث طويلٍ وصحّحه، وكذا الشيخ الصدوق.. أنّه أحد الخمسة الذين أشركهم الإمام الكاظم عليه السّلام في وصيته ظاهراً تقيّةً من هارون الرشيد، حيث جاء فيها: وأوصيتُ بها إلى عليٍّ ابني [أي الرضا عليه السّلام] وبَنيَّ بعدُ معه، إن شاء وآنس منهم رشداً وأحبّ أن يقرّهم فذاك له، وإن كرههم وأحبّ أن يخرجهم فذاك له..
وقال الشيخ المفيد في (الإرشاد 309)، والطبرسيّ في (إعلام الورى 312): كان إبراهيم بن موسى شجاعاً كريماً، وتقلّد الإمرة على اليمن في أيّام المأمون من قِبل محمّد بن محمّد بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، الذي بايعه أبو السرايا بالكوفة، ومضى إليها ففتحها وأقام بها مدّة إلى أن كان من أمر أبي السرايا ما كان [حيث قُتل]، فأُخذ له الأمان من المأمون.
وحكى العامليّ في (أعيان الشيعة 229:2) عن السيّد ابن زهرة في كتابه (غاية الاختصار) قوله في قصة إبراهيم بن موسى قائلاً: مضى إلى اليمن وتغلّب عليها في أيّام أبي السرايا، ويُقال: إنّه ظهر داعياً إلى أخيه الرضا ، فبلغ المأمون ذلك، فشفّعه فيه وتركه.
وحكى العامليّ أيضاً قول عليّ بن أنجب المعروف بـ «ابن الساعي» في (مختصر أخبار الخلفاء)، قال: تُوفّي وليّ الله إبراهيم المرتضى بن الإمام موسى الكاظم عليه السّلام في أوائل سنة 210هـ ببغداد، لقبه «المُجاب»، وأُمّه أُمّ ولد اسمها «نجيبة». استولى على اليمن، وامتدّت حكومته إلى الساحل وآخر القرن الشرقيّ من اليمن. وحجّ بالناس في عهد المأمون ولمّا انتصب خطيباً في الحرم الشريف دعا للمأمون ولوليّ عهده عليّ الرضا بن الكاظم عليهما السّلام. مات مسموماً ببغداد وقد قدم بغداد بعهد وثيقٍ من المأمون، ولكنّ الله يفعل ما يشاء.
وقد سُئل إبراهيم هذا عن أخيه الرضا عليه السّلام فقال: ثقة صدوق.

أضف تعليقك