قرية كرانة منتديات ملاذ الاخيار   قرية كرانة منتديات ملاذ الاخيار
 

العودة   منتديات ملاذ الاخيار > « مَلاذ المُهتمين بالأخبار والمناسباتِ المحليةِ والدوليةِ والإسلاميةِ » > المُنتدَى الإسلاميّ
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة


المُنتدَى الإسلاميّ منتدىً يهتم بكل ما يتعلق بالشؤون الدينية والإسلامية

إنشاء موضوع جديد إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /01-31-2012, 01:33 AM   #1

بستان الزهور
 
الصورة الرمزية بستان الزهور

الوظيفة :
 رقم العضوية : 2298
 تاريخ التسجيل : Nov 2003
 المكان : بين الشعر والأدب.
 المشاركات : 79
 

الحاله : بستان الزهور غير متواجد حالياً

 دولتي :  Users Flag!
 

افتراضي سيرة الإمام الحسن العسكري {ع}.

سيرة الإمام الحسن العسكري {ع}.

السلام على صاحب القبة المهدومة.





من هو الإمام العسكري عليه السلام

بطاقة الهوية:
الاسم: الحسن (ع)
اللقب: العسكري
الكنية: أبو محمد
أسم الأب: علي بن محمد الهادي (ع)
اسم الأم: حديثه
الولادة: 8 ربيع الثاني 232هـ
الشهادة: 8 ربيع الأول 260 هـ
مدة الإمامة: 6 سنوات
القاتل: المعتمد لعنه الله
مكان الدفن: سامراء


الإمام (عليه السلام) والحكم:
إنتقل الإمام العسكري (عليه السلام) مع أبيه الإمام الهادي (عليه السلام) إلىسامراء بعد أن استدعاه المتوكل العباسي إليها. وعاش مع أبيه في سامراء 20سنة حيث استلم بعدها الإمامة الفعلية وله من العمر 22 سنة. وذلك بعد وفاةأبيه سنة 245ه. واستمرت إمامته إلى سنة 260ه، أي ست سنوات فقط. عايشخلالها ضعف السلطة العباسية وسيطرة الأتراك على مقاليد الحكم... وهذاالأمر لم يمنع من تزايد سياسة الضغط والإرهاب العباسي بحق الإمام (عليه السلام) الذيلاقى منهم الحقد والمرارات المختلفة وتردد إلى سجونهم عدّة مرات وخضعللرقابة المشدّدة وأخيراً محاولة البطش به بعيداً عن أعين الناس والتيباءت بالفشل برعاية الله سبحانه..
وبالرغم من كل ذلك فإن الإمام إستطاع بسياسته الحكيمةوسلوكه الراقي أن يجهض كل هذه المحاولات مما أكسبه إحتراماً خاصاً لدىأتباع السلطة بحيث كانوا يتحولون من خلال قربهم له إلى أناس ثقاة ومؤمنينوحرصاء على سلامة الإمام. بل استطاع الإمام (عليه السلام) أن يفرض إحترامه على أشدالناس حقداً على أهل البيت (عليه السلام)عبيد الله بن يحيى بن خاقان الوزير العباسيالذي يقول بحق الإمام: "لو زالت الخلافة عن بني العباس ما استحقها أحد منبني هاشم غيره لفضله وعفافه وهديه وصيانة نفسه وزهده وعبادته وجميل أخلاقه وصلاحه".


أراد الإمام (عليه السلام) من خلال مواقفه الحذرة المحترسة في علاقتهبالحكم أن يفوّت على الحكم العباسي مخططه القاضي بدمج أئمة أهل البيت عليه السلام وصهرهم في بوتقة الجهاز الحاكم وإخضاعهم للمراقبة الدائمة والإقامةالجبرية التي تهدف إلى عزلهم عن قواعدهم ومواليهم... فكان الإمام العسكريكوالده مكرهاً على مواصلة السلطة من خلال الحضور إلى بلاط الخليفة كل يوماثنين وخميس. وقد استغل الإمام (عليه السلام) هذه السياسة لإيهام السلطة بعدم الخروجعلى سياستها. ليدفع عن أصحابه الضغط والملاحقات التي كانوا يتعرضون لها منقبل الدولة العباسية. ولكن من دون أن يعطي السلطة الغطاء الشرعي الذييكرّس شرعيتها ويبرّر سياستها، كما يظهر ذلك واضحاً من خلال موقفه من ثورةالزنج التي اندلعت نتيجة ظلم السلطة وانغماسها في حياة الترف. وبفعل الفقرالشديد في أوساط الطبقات المستضعفة، وكانت بزعامة رجل ادّعى الانتساب إلىأهل البيت(عليه السلام)، وقد أربكت هذه الثورة السلطة وكلفتها الكثير من الجهدللقضاء عليها، فكان موقف الإمام تجاه هذه الثورة موقف الرفض بسبب ماارتكبه من قتل وسلب وإحراق المدن وسبي النساء إلى غير ذلك من الأعمال التيتتنافى مع أحكام الإسلام، ولكنه اثر السكوت وعدم إدانة تصرفاتها لكي لاتعتبر الإدانة تأييداً ضمنياً للدولة. ولأنها تساهم في إضعاف حكمالعباسيين. مما يؤدي إلى تخفيف الضغط على جبهة الحق التي كان يمثلهاالإمام (عليه السلام)

وفعلاً انشغلت السلطة عن مراقبة الإمام (عليه السلام) بإخماد ثورةالزنج. مما سمح له أن يمارس دوره الرسالي التوجيهي والإرشادي. فكان يشجعأصحابه على إصدار الكتب والرسائل بالموضوعات الدينية الحيوية، وكان يطلّععليها وينقحها. كما تصدى للرد على كتب المشككين وإبطالها. ويُروى أنه اتصلبالفيلسوف الكندي الذي شرع بكتابة كتاب حول متناقضات القران. فأقنعهبخطئه. مما جعل الكندي يحرق الكتاب ويتوب.. وعمل الإمام على إمداد وتدعيمقواعده ومواليه بكل مقومات الصمود والوعي فكان يمدّهم بالمال اللازم لحلمشاكلهم، ويتتبع أخبارهم وأحوالهم النفسية والاجتماعية، ويزودهمبالتوجيهات والإرشادات الضرورية مما أدّى إلى تماسكهم والتفافهم حول نهجأهل البيت (عليه السلام) والتماسهم كافة الطرق للإتصال بالإمام (عليه السلام) رغم الرقابةالصارمة التي أحاطت به من قبل السلطة، ويُروى أن محمد بن علي السمري كانيحمل الرسائل والأسئلة والأموال في جرّة السمن بصفته بائعاً ويدخل بها علىالإمام (عليه السلام) ليرجع بالأجوبة والتوجيهات وبذلك استطاع الإمام (عليه السلام) أن يكسرالطوق العباسي من حوله ويوصل أطروحة الإسلام الأصيل إلى قواعده الشعبيةويجهض محاولات السلطة ويسقط أهدافها.

التمهيد للغيبة:
على أن الأمر الاخر الذي بذل الإمام له كل الجهد هو تهيئةأذهان الناس لتقبّل فكرة الغيبة وتعويدهم على الإلتزام بها، فعمد الىأسلوب السرية في الاتصال بشيعته والابتعاد قدر الامكان عن المجالس العامةوقلّل كثيراً من التواصل مع الأًفراد العاديين من الشيعة وغيرهم كيلا يصلمن أخباره للعباسيين شيءٌ. خصوصاً أن الأمر لم يكن خافياً على العباسيينالذين كانوا ينتظرون ولادة المهدي المنتظر بصفته الإمام الثاني عشر الذييملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً. كما جاء في الروايات. ولذلك قاموا بمداهمات عديدة لمنزل الإمام العسكري (عليه السلام) لمعرفة الحوامل مننسائه، لكن الإمام (عليه السلام) نجح في اخفاء ولادة خليفته عن عيون السلطة، كما نجحفي تهيئة الناس وإعدادهم للتكيّف من الناحية النفسية والاجتماعية مع فكرةالغيبة. فكان يعتمد أسلوب الاحتجاب عن الناس، والاتصال بهم بواسطةالمكاتبات والتوقيعات عبر الوكلاء الذين كانوا يتنكّرون في ثياب الباعةويستخدمون التمويه للإتصال بالإمام (عليه السلام)

ومن هنا تحوّلت الإقامة الجبرية للإمام والمراقبة المشدّدة له إلى عامل مساعد وإيجابي بفضل حكمة الإمام.



قصة زواجه (عليه السلام) من أم المهدي:
تروي كتب السيرة أن الإمام الهادي (عليه السلام) بعث أحد خواص أصحابهوكان نخاساً لشراء أمة رومية معينة وصف له أوصافها، وأسمها نرجس بنت يشوعابن قيصر ملك الروم، وتعود في نسبها إلى شمعون الصفا أحد حواري عيسى (عليه السلام ) ،فاشتراها النخاس وسلمها إلى الإمام الهادي (عليه السلام)، الذي سلمها بدوره إلى أختهحكيمة لتعلمها أحكام الإسلام، وهكذا بقيت نرجس عند حكيمة حتى تزوجهاالإمام الحسن العسكري (عليه السلام)، فأنجبت له الإمام محمد المهدي (عجل الله فرجه الشريف)، وهو الإبنالوحيد الذي خلفه الإمام الحسن العسكري (عليه السلام).

شهادة الإمام العسكري (عليه السلام)
أدرك المعتمد العباسي أن الخطر بوجود الإمام (عليه السلام) أكبر منأي خطر اخر يمكن أن يواجهه فأوعز إلى مَن دس له السم في طعامه، وكانت وفاةالإمام (عليه السلام) في النصف الأول من شهر ربيع الأول سنة 260 هجرية. تصديقاًلمقولة جدّه الإمام الصادق (عليه السلام): "ما منا إلا مقتول أو مسموم" ودفن إلىجانب أبيه الإمام الهادي عليه السلام.

الإمام العسكري (عليه السلام) والخليفة من بعد هروى أحمد بن اسحاق بن سعيد الأشعري، قال: دخلت على أبي محمد الحسن بن علي (عليه السلام)،وأنا أريد أن أسأله عن الخلف من بعده، فقال لي مبتدئاً: يا أحمد بن اسحاقإن الله تبارك وتعالى لم يخل الأرض منذ خلق ادم، ولا يخليها إلى أن تقومالساعة من حجة لله على خلقه، به يدفع البلاء عن أهل الأرض، وبه ينزلالغيث، وبه يخرج بركات الأرض. فقلت له: يابن رسول الله فمن الإماموالخليفة بعدك؟ فنهض (عليه السلام) مسرعاً فدخل البيت، ثم خرج وعلى عاتقه غلام كأنوجهه القمر ليلة البدر، من أبناء ثلاث سنين، فقال: يا أحمد لولا كرامتكعلى الله عزَّ وجل‏َ، وعلى حججه ما عرضت عليك ابني هذا، إنه سُمّي باسمرسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وكنيته الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما ملئت جوراًوظلماً، يا أحمد مثله في هذه الأمة مثل الخضر، ومثل ذي القرنين، واللهليغيبنّ‏َ غيبةً، لا ينجو من الهلكة فيها إلاَّ من ثبته الله على القول بإمامته، ووفقه فيها للدعاء بتعجيل فرجه. فقالأحمد بن اسحاق: فهل من علامة يطمئن إليها قلبي؟ فنطق الغلام، فقال: أنابقية الله في أرضه والمنتقم من أعدائه، ولا تطلب أثراً بعد عين!.

 








  رد مع اقتباس
قديم منذ /01-31-2012, 01:36 AM   #2

بستان الزهور
 
الصورة الرمزية بستان الزهور

الوظيفة :
 رقم العضوية : 2298
 تاريخ التسجيل : Nov 2003
 المكان : بين الشعر والأدب.
 المشاركات : 79
 

الحاله : بستان الزهور غير متواجد حالياً

 دولتي :  Users Flag!
 

افتراضي

الإمام الحادي عشر.

الإمام الحسن بن علي العسكري (ع).

هو الحادي عشر من الأئمة المعصومين عليهم السلام، وكنيته أبو محمد. ولقبه العسكري نسبة إلى المحلة التي سكنها هو وأبوه بسامراء والتي كانت تسمى (العسكر).

ولد بالمدينة يوم 14 ربيع الثاني وقيل 10 من ربيع الآخر من سنة 232 للهجرة. وتوفي يوم الجمعة 8 ربيع الأول سنة 260 للهجرة. ودفن إلى جنب أبيه في سامراء وكان عمره 28 سنة. وقد نص عليه أبوه بالإمامة وكان عليه السلام أفضل أهل زمانه بعد أبيه لاجتماع صفات الأفضلية فيه، كريماً سخياً ما قصده ذو حاجة ورجع خائباً. وكان على جانب كبير من العبادة.

من كراماته (عليه السلام):


لما حبسه المعتمد العباسي عند صالح بن وصيف طلب جماعة من العباسيين أن يضيِّق عليه ويعامله معاملة خشنة فقال لهم صالح: ما أصنع وقد وكلت به رجلين شرسين أشر ما يكونان فصارا من العبادة والصلاة والصيام على جانب عظيم. ثم أحضرهما فقال لهما: ما شأنكما في أمر هذا الرجل؟ قالا ما نقول في رجل يصوم النهار ويقوم الليل كله ولا يتشاغل بغيرعبادة فإذا نظر إلينا إرتعدت فرائصنا وداخلنا ما لا نملكه من أنفسنا.

من وصايا الإمام الحسن العسكري (ع):

1- قال الإمام: أوصيكم بتقوى الله والورع في دينكم وصدق الحديث وأداء الأمانة إلى من ائتمنكم من برّ أو فاجر، وطول السجود وحسن الجوار.
2- وقال: ليس العبادة كثرة الصيام والصلاة وإنما هي كثرة التفكر في أمر الله.
3- بئس عبد يكون ذا وجهين وذا لسانين. يطري أخاه شاهداً ويأكله غائباً. إن أعطي حسده وإن ابتلي خذله.
4- الغضب مفتاح كل شر. وأقل الناس راحة الحقود، وأزهد الناس من ترك الحرام.
5- الإلحاح في الطلب يسلب البهاء ويورث التعب والعناء. فاصبر حتى يفتح الله لك باباً يسهل الدخول فيه، فلا تعجل على ثمرة لا تدرك، فاعلم أن المدبر لك أعلم بالوقت الذي يصلح حالك فيه فثق بخبرته في جميع أمورك.
6- كفاك أدباً تجنبك ما تكره من غيرك. خير إخوانك من نسي ذنبك وذكر إحسانك إليه.

وفاة الإمام الحسن العسكري (ع):

توفي الإمام العسكري (ع) سنة 260 من الهجرة بعد أربع سنوات مرّت من خلافة أحمد بن جعفر المتوكل المعروف بالمعتمد. ولم يترك الإمام العسكري من الأولاد سوى محمد بن الحسن المهدي المنتظر بعد أن مضى على إمامته وطول حياته وظهوره بعد تلك الغيبة الطويلة ليملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعدما مُلِئَتْ ظلماً وجوراً كما ورد عن جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وتوالت النصوص عليه من أجداده أئمة الهدى واحداً بعد واحد حتى نص أبيه على إمامته وغيبته وظهوره كما اعتاد كل إمام بالنص على الخليفة من بعده.

وكانت وفاة الإمام العسكري (ع) بعد مرض رافقه ثمانية أيام نتيجة عمل عدواني قام به المعتمد العباسي فدسَّ إليه من وضع السمّْ في طعامه.


وجاء في رواية الصدوق في الإكمال بسنده إلى أبي الأديان أنه قال: كنت أخدم الحسن بن علي العسكري (ع) وأحمل كتبه إلى الأمصار فدخلت إليه في علّته التي توفى فيها فكتب كتباً وقال: تمضي بها إلى المدائن، فخرجت بالكتب وأخذت جواباتها ورجعت إلى - سُرَّ من رأى - يوم الخامس عشر فإذا أنا بالداعية في داره، وجعفر بن علي بباب الدار والشيعة حوله يعزونه ويهنئونه. فقلت في نفسي: إن يكن هذا الإمام فقد حالت الإمامة. ثم خرج عقيد الخادم فقال: يا سيدي قد كفن أخوك فقم للصلاة عليه فدخل جعفر والحاضرون فتقدم جعفر بن علي (وهو أخ الإمام العسكري) ليصلي عليه فلما همَّ بالتكبير خرج صبي بوجهه سُمرة وشعره قطط وبأسنانه تفليح فجذب رداء جعفر بن علي وقال: (تأخر يا عم أنا أحق منك بالصلاة على أبي، فتأخر جعفر وقد أربد وجهه فتقدم الصبي فصلى عليه ودُفِنَ إلى جانب قبر أبيه حيث مشهدهما كعبة للوافدين وملاذاً لمحبي أهل البيت الذي أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً يتبركون به ويتوسلون إلى الله سيحانه بحرمة من دفن في ثراه أن يدخلهم في رحمته ويجعلهم على الحق والهدى.

 








  رد مع اقتباس
قديم منذ /01-31-2012, 01:45 AM   #3

بستان الزهور
 
الصورة الرمزية بستان الزهور

الوظيفة :
 رقم العضوية : 2298
 تاريخ التسجيل : Nov 2003
 المكان : بين الشعر والأدب.
 المشاركات : 79
 

الحاله : بستان الزهور غير متواجد حالياً

 دولتي :  Users Flag!
 

افتراضي

نبذة عن حياة الإمام أبو محمد الحسن العسكري الإمام الحادي عشر من أئمة أهل البيت الأطهار (عليهم السلام ).

ولد في المدينة المنورة سنة 223 هجري في شهررمضان الموافق 847 ميلادي وتوفي في سنة 260 هجري في الثامن من ربيع الأول الموافق سنة 874 م . كنيته أبو محمد .. لقبه العسكري يوم ولادته الإثنين أمه حديثة أمولد نقش خاتمه أنا لله شهيد . عدد أولاده واحد وهو الإمام الحجة المهدي المنتظر .


مدة عمره 28 عام يوم وفاته الجمعة , محل وفاته في داره بسر من رأى .

سبب الوفاة مات مسموما من سم قدمه الخليفة المعتمد العباسي . مكان قبره في الدار مع أبيه .

يوم وفاته الجمعة . محل وفاته محل وفاته في داره بسر من رأى .


مكان قبره في الدار مع أبيه عند بوابة عثمان بن سعيد .. تولى تجهيزه الامام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه .

أقام الامام العسكري مع أبيه ثلاث وعشرين عاماً .

اشتهر بلقب العسكري نبة الى المحلة التي كان فيها بيت أبيه تدعى العسكري .. وكانت هذه المنطقة فقيرة , وأصبحت مقراً للعسكر .

تولى مقاليد الإمامة والولاية بعد وفاة ابيه لمدة ست سنين إلى أن أتاه الأجل بعد تلك السنين الستة من الاختناق السياسي والظلم .



كان الامام (ع) يتلقى الأذى والألم من ظلم النظام العباسي الجائر في الفترة التي كان فيها تحت الرقابة والإقامة الجبرية , بعدها نقل إلى موضع آخر تحت رقابة صالح بن وصيف وكان هذا المحل كان اكثر مرارة وصعوبة .
وكان الامام قائماً ليله ساجداً قائماً لله يسبح لله كثيراً ويكبر الله تعالى ليلاً نهاراً لا يفتر
.

قال الرواة : كانت أخلاقه كأخلاق جده رسول الله في هديه وسكونه وعفافه ونبله وكرمه وكان على صغر سنه مقدماً على العلماء والرؤساء .. معظماً مكرماً عند سائر الناس . كما كان آباؤه وأجداده الأئمة الميامين الأطهار من عترة الرسول المصطفى (ع) .

وقدمنا أن ما جري لأول الأئمة من الفضائل وصفات الكمال يجري لآخرهم . وإنهم في ذلك سواء.

عندما ارسله الخليفة العباسي إلى هذا السجن المرعب والمخيف انقطع الإمام (ع) إلى الله سبحانه تعالى لا غير , وعندما وكل صالح بن وصيف رجلين من الأشرار بقصد ايذائه والتضييق عليه فاصبح بمعاشرة الأما الحسن بن العسكري عليهما السلام من الصلحاء الأبرار .

وقال لهما صالح يوماً ما شأنكما في هذا الرجل ؟

قالا له ما نقول في في رجل يصوم نهاره ويقوم ايله كله لا يتكلم ولا يتشاغل بغير العبادة وإذا نظر إلينا ارتعدت فرائصه ودخلنا لمالا نملكه من أنفسنا .


ما معنى أسير لا يملك حولاً ولا قوة فينظر إليه آسره يرتعد آسره خوفاً وفزعاً .. لا تفسير له إلا هيبة الإمامة الالهية والرئاسة الحقة المنتحبة من قبل الباري الباري عز وجل لعباده ليخرجهم ن الظلمات الى النور .. هؤلاء الأئمة الاثني عشر خير البشر . فرفعهم لالله على الناس أجمعين . ومن ينقطع إلى الله سبحانه وتعالى تهابه الملوك والجبابرة وقد جاء في الحديث : ان المؤمن إذا ينقطع إلى الله سبحانه تهابه الملوك والجبابرة وجاء في الحديث إن المؤمن يخشع له كل من يدب على الأرض من شئ , وإن من يخاف الله واليوم الآخر يخاف منه كل شئ .


من اثاره مجموعه من الاحاديث ننقل لمن بعضا منها, لاتمار فيذهب بهاؤك, و لا تمازح فيجترا عيك. من رضى بدون الشرف من المجلس لم يزل الله وملائكته يصلون عليه حتى يقوم من المجلس لم يزل الله و ملايكته يصلون عليه حتى يقوم.

حب الابرار للابرار ثواب للابرار , وحب الفجار للابرار فضيلة للأبرار , وبغض الابرار للفجار خزي على الفجار
.

من التواضع السلام على كل من تمر به والجلوس دون شرف المجلس .

من الجهل الضحك من غير عجب.

الغضب مفتاح كل شر.

التواضع نعمة ٌلا يحسد عليها .


وصاياه : أوصيكم بتقوى الله والورع في دينكم والاجتهاد لله , وصدق الحديث واداء الامانه الى من ائتمنكم من بر أ وفاجر , وطول السجود و حسن الجوار , فبهذ اجاء محمد (ص) صلوا في عشائرهم واشهدوا جنائزهم وعودوا مرضاهم وأدوا حقوقهم , فان الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق فى حديثه وأدى الأمانه وحسن خلقه مع الناس , قيل هذا شيعى , فيسرنى ذلك اتقوا الله وكونوا لنا زيناً ولا تكونوا شيناً .

جروا الينا كل مودة وادفعوا عنا كل قبيح , فإنه ما قيل فينا من حسن فنحن أهله , وما قيل فينا من سوء فما نحن كذلك . لنا حق في كتاب الله وقرابة رسول الله وتطهير من الله لا يدعيه أحد غيرنا إلا كذاب .

أكثروا من ذكر الله وذكر الموت وتلاوة القرآن والصلاة على النبي (ص) , فإن الصلاة على رسوله (ص) عشر حسنات .

احفظوا ما أوصيتكم به واستودعكم الله وأقرأ عليكم السلام.

 








  رد مع اقتباس
قديم منذ /01-31-2012, 01:52 AM   #4

بستان الزهور
 
الصورة الرمزية بستان الزهور

الوظيفة :
 رقم العضوية : 2298
 تاريخ التسجيل : Nov 2003
 المكان : بين الشعر والأدب.
 المشاركات : 79
 

الحاله : بستان الزهور غير متواجد حالياً

 دولتي :  Users Flag!
 

افتراضي

دور الإمام العسكري بالإعداد لعصر الغيبة.

لقد طرح الإمام العسكري قضية الإمام المهدي (عليه السلام) وإمامته على مختلف الأصعدة، وأنه الخلف الصالح الذي وعد الله به الأُمم وأن يجمع به الكلم، كما اتخذ الإمام العسكري (عليه السلام) إجراءات تتناسب والظروف المحيطة بهما.
غير أن النقطة الأُخرى التي تتلوها في الأهمية هي مهمة إعداد الأُمة المؤمنة بالإمام المهدي (عليه السلام) لتقبّل هذه الغيبة التي تتضمّن انفصال الأُمة عن الإمام بحسب الظاهر وعدم إمكان ارتباطها به وإحساسها بالضياع والحرمان من أهم عنصر كانت تعتمد عليه وترجع إليه في قضاياها ومشكلاتها الفردية والاجتماعية، فقد كان الإمام حصناً منيعاً يذود عن أصحابه ويقوم بتلبية حاجاتهم الفكرية والروحية والمادية في كثير من الأحيان.


فهنا صدمة نفسية وإيمانية بالرغم من أن الإيمان بالغيب يشكّل عنصراً من عناصر الإيمان المصطلح، لأنّ المؤمنين كانوا قد اعتادوا على الارتباط المباشر بالإمام (عليه السلام) ولو في السجن أو من وراء حجاب وكانوا يشعرون بحضوره وتواجده بين ظهرانيهم ويحسّون بتفاعله معهم، والآن يُراد لهم أن يبقى هذا الإيمان بالإمام حيّاً وفاعلاً وقويّاً بينما لا يجدون الإمام في متناول أيديهم وقريباً منهم بحيث يستطيعون الارتباط به متى شاءوا.

إنّ هذه لصدمة يحتاج رأبها إلى بذل جهد مضاعف لتخفيف آثارها وتذليل عقباتها. وقد مارس الإمام العسكري تبعاً للإمام الهادي(عليهما السلام) نوعين من الإعداد لتذليل هذه العقبة ولكن بجهد مضاعف وفي وقت قصير جدّاً.

الأوّل: الإعداد الفكري والذهني.
الثاني: الإعداد النفسي والروحي
.

أما الإعداد الفكري فقد قام الإمام تبعاً لآبائه (عليهم السلام) باستعراض فكرة الغيبة على مدى التاريخ وطبّقها على ولده الإمام المهدي (عليه السلام) وطالبهم بالثبات على الإيمان باعتباره يتضمن عنصر الإيمان بالغيب وشجّع شيعته على الثبات والصبر وانتظار الفرج وبيّن لهم طبيعة هذه المرحلة ومستلزماتها وما سوف يتحقق فيها من امتحانات عسيرة يتمخّض عنها تبلور الإيمان والصبر والتقوى التي هي قوام الإنسان المؤمن برّبه وبدينه وبإمامه الذي يريد أن يحمل معه السلاح ليجاهد بين يديه.

فقد حدّث أبو علي بن همّام قائلاً: سمعت محمد بن عثمان العمري قدس الله روحه يقول: سمعت أبي يقول: سئل أبو محمد الحسن بن علي (عليهما السلام)
وأنا عنده عن الخبر الذي روي عن آبائه (عليهم السلام): إنّ الأرض لا تخلو من حجة لله على خلقه إلى يوم القيامة وأن من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية فقال (عليه السلام): إنّ هذا حقّ كما أنّ النهار حق»، فقيل له: يا ابن رسول الله فمن الحجة والإمام بعدك؟ فقال: ابني محمّد هو الإمام والحجة بعدي. من مات ولم يعرفه مات ميتة جاهلية، أما إنّ له غيبة يحار فيها الجاهلون، ويهلك فيها المبطلون ويكذب فيها الوقّاتون، ثم يخرج فكأني أنظر إلى الأعلام البيض تخفق فوق رأسه بنجف الكوفة.


وحدّث موسى بن جعفر بن وهب البغدادي فقال: سمعت أبا محمد الحسن (عليه السلام) يقول: «كأني بكم وقد اختلفتم بعدي في الخلف منّي، أما إن المقرّ بالأئمة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) المنكر لولدي كمن أقرّ بجميع أنبياء الله ورسله ثم أنكر نبوّة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والمنكر لرسول الله (صلى الله عليه وآله) كمن أنكر جميع الأنبياء، لأن طاعة آخرنا كطاعة أوّلنا والمنكر لآخرنا كالمنكر لأوّلنا، أما إنّ لولدي غيبة يرتاب فيها الناس إلاّ من عصمه الله عزّ وجل».


وحدّث الحسن بن محمد بن صالح البزّاز قائلاً: سمعت الحسن بن علي العسكري (عليهما السلام) يقول: «إنّ ابني هو القائم من بعدي وهو الذي يُجري فيه سنن الأنبياء بالتعمير والغيبة حتى تقسو القلوب لطول الأمد فلا يثبت على القول به إلاّ من كتب الله عزّ وجلّ في قلبه الإيمان وأيّده بروح منه».
إلى غيرها من الأحاديث والأدعية التي تضمّنت بيان فكرة الغيبة وضرورة تحققها وضرورة الإيمان بها والصبر فيها والثبات على الطريق الحق مهما كانت الظروف صعبة وعسيرة.

وأما الإعداد النفسي والروحي فقد مارسه الإمام (عليه السلام) منذ زمن أبيه الهادي (عليه السلام) فقد مارس الإمام الهادي (عليه السلام) سياسة الاحتجاب وتقليل الارتباط بشيعته إعداداً للوضع المستقبلي الذي كانوا يستشرفونه وكان يُهيئهم له، كما انّه قد مارس عملية حجب الإمام الحسن العسكري(عليه السلام) عن شيعته فلم يعرفه كثير من الناس وحتى شيعته إلاّ بعد وفاة أخيه محمد حيث أخذ يهتمّ باتمام الحجة على شيعته بالنسبة لإمامة الحسن من بعده واستمر الإمام الحسن(عليه السلام) في سياسة الاحتجاب وتقليل الارتباط لضرورة تعويد الشيعة على عدم الارتباط المباشر بالإمام ليألفوا الوضع الجديد ولا يشكّل صدمة نفسية لهم، فضلاً عن إن الظروف الخاصة بالإمام العسكري (عليه السلام) كانت تفرض عليه تقليل الارتباط حفظاً له ولشيعته من الانكشاف أمام أعين الرقباء الذين زرعتهم السلطة هنا وهناك ليراقبوا نشاط الإمام وارتباطاته مع شيعته.
وقد عوّض الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) الأضرار الحاصلة من تقليل الارتباط المباشر بأمرين:


أحدهما: بإصدار البيانات والتوقيعات بشكل مكتوب إلى حدٍّ يغطي الحاجات والمراجعات التي كانت تصل إلى الإمام (عليه السلام) بشكل مكتوب. وأكثر الروايات عن الإمام العسكري (عليه السلام) هي مكاتباته مع الرواة والشيعة الذين كانوا يرتبطون به من خلال هذه المكاتبات.


ثانيهما: بالأمر بالارتباط بالإمام (عليه السلام) من خلال وكلائه الذين كان قد عيّنهم لشيعته في مختلف مناطق تواجد شيعته. فكانوا حلقة وصل قوية ومناسبة ويشكّلون عاملاً نفسيّاً ليشعر أتباع أهل البيت باستمرار الارتباط بالإمام وإمكان طرح الأسئلة عليه وتلقي الأجوبة منه. فكان هذا الارتباط غير المباشر كافياً لتقليل أثر الصدمة النفسية التي تحدثها الغيبة لشيعة الإمام (عليه السلام).
وهكذا تمّ الإعداد الخاص من قبل الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) لشيعته ليستقبلوا عصر الغيبة بصدر رحب واستعداد يتلائم مع مقتضيات الايمان بالله وبرسوله وبالأئمة وبقضية الإمام المهدي (عليه السلام) العالمية والتي تشكّل الطريق الوحيد لإنقاذ المجتمع الإنساني من أوحال الجاهلية في هذه الحياة.


نظام الوكلاء في عصر الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)
إنّ نظام الوكلاء قد أسّسه الأئمة من أهل البيت (عليهم السلام) حين اتّسعت الرقعة الجغرافية للقاعدة الموالية لأهل البيت (عليهم السلام). وقد اختار الأئمة من بين أصحابهم وثقاتهم من أوكلوا إليه جملة من المهام التي لها علاقة بالإمام (عليه السلام) مثل قبض الأموال وتلقي الأسئلة والاستفتاءات وتوزيع الأموال على مستحقّيها بأمر الإمام (عليه السلام). وبالإضافة إلى مهمة الإرشاد وبيان الأحكام.
كان الوكيل يقوم بتخفيف العبء عن الإمام وشيعته في ظروف تشديد الرقابة على الإمام (عليه السلام) من قبل السلطة، كما كان يتولّى مهمة بيان مواقف الإمام السياسية حين لا يكون من المصلحة أن يتولّى الإمام بنفسه بيان مواقفه بشكل صريح ومباشر.
إنّ نظام الوكلاء يعتبر حلقة الوصل والمؤسسة الوسيطة بين الإمام وأتباعه في حال حضور الإمام (عليه السلام) ولا سيّما عند صعوبة الارتباط به.
كما أنه أصبح البديل الوحيد للارتباط بالإمام (عليه السلام) في دور الغيبة الصغرى. وحيث إنّ الأئمة (عليهم السلام) كانوا يعلمون ويتوقّعون الوضع المستقبلي للإمام المهدي (عليه السلام) كما أخبرت بذلك نصوص النبي (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته الأطهار (عليهم السلام)، كان الخيار الوحيد للإمام المعصوم في عصر الغيبة الصغرى أن يعتمد على مثل هذه المؤسسة الواسعة الأطراف والمهامّ، ومن هنا كان الاعتماد على الثقات من جهة وتعويد الأتباع للارتباط بالإمام (عليه السلام) من خلال وكلائه أمراً لابد منه، وهذا الأمر يحتاج إلى سياسة تعتمد السنن الاجتماعية وتأخذها بنظر الاعتبار، ولا يمكن لمثل هذه المؤسسة البديلة أن تستحدث في أيام الغيبة الصغرى بل لابد من التمهيد لذلك بإنشائها وإثبات جدارتها تاريخياً من خلال مراجعة الوكلاء والتثبت من جدارتهم وتجذّر هذه المؤسسة في الوسط الشيعي ليكون هذا البديل قادراً على تلبية الحاجات الواقعية لأبناء الطائفة، ولئلا تكون صدمة الغيبة فاعلة وقوية. ومن هنا كان يتسع نشاط هذه المؤسسة ويصبح دورها مهماً كلّما اشتدت الظروف المحيطة بالإمام المعصوم (عليه السلام) وكلّما اقترب الأئمة من عصر الغيبة.
وعلى هذا يتّضح أن عصر الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) الذي كان يشكّل نقطة الانتقال المهمّة والجوهرية من عصر الحضور إلى عصر الغيبة كان يستدعي الاعتماد الكبير على الوكلاء ويستدعي إحكام نظامهم وكثرة مهامّهم واتّساع دائرة نشاطهم وتواجدهم اتّساعاً يمهّد للانتقال بأتباع أهل البيت (عليهم السلام) إلى دور الغيبة التي ينقطعون فيها عن إمامهم وقيادتهم المعصومة.
إنّ مقارنة عدد وكلاء الإمام العسكري (عليه السلام) بوكلاء الإمام الهادي (عليه السلام) ومناطق تواجد هؤلاء الوكلاء والمسؤوليات الملقاة عليهم وكيفية الارتباط فيما بينهم تشهد على تميّز الدور الكبير للوكلاء في هذه الفترة القصيرة جدّاً وهي ستّ سنوات، كما أن استقرار الوكلاء في مناصبهم واعتماد الإمام (عليه السلام) عليهم وبيان ذلك لأتباعه قد حقق الهدف المرتقب من نظام الوكلاء في مجال تسهيل الانتقال إلى عصر الغيبة بأقلّ ما يمكن من الأخطار والتبعات.
على أن انحراف بعض الوكلاء ـ طمعاً أو حسداً ـ وكشف انحرافهم من قبل الإمام (عليه السلام) وحذفهم وإخبار الأتباع بانحرافهم في أول فرصة ممكنة دليل على مدى حرص الإمام (عليه السلام) على سلامة عناصر هذا الجهاز الخطير في دوره ومهامّه الرسالية، وهو دليل على المراقبة المستمرة من الإمام (عليه السلام) لهم ومدى متابعته لأوضاعهم ونشاطاتهم.


و إليك قائمة بأسماء بعض وكلاء الإمام الحسن العسكري (عليه السلام):
1 ـ إبراهيم بن عبدة النيسابوري من أصحاب العسكريين (عليهما السلام)، كان وكيلاً له في نيسابور.
2 ـ أيوب بن نوح بن درّاج النخعي كان وكيلاً للعسكريين (عليهما السلام).
3 ـ أيوب بن الباب، أنفذه من العراق وكيلاً إلى نيسابور.
4 ـ أحمد بن إسحاق الرازي.
5 ـ أحمد بن إسحاق القمي الأشعري كان وكيلاً له بقم.
6 ـ جعفر بن سهيل الصيقل.
7 ـ حفص بن عمرو العمري الجمّال.
8 ـ عثمان بن سعيد العمري السمّان (الزيّات) وهو أوّل السفراء الأربعة.
9 ـ علي بن جعفر الهمّاني من وكلاء أبي الحسن وأبي محمد (عليهما السلام) .
10 ـ القاسم بن العلاء الهمداني من وكلائه ووكلاء ابنه الإمام المهدي (عليه السلام).
11 ـ محمّد بن أحمد بن جعفر (الجعفري) القمي العطّار.
12 ـ محمّد بن صالح بن محمد الهمداني.
13 ـ محمد بن عثمان بن سعيد العمري.
14 ـ عروة بن يحيى البغدادي النخّاس المعروف بالدهقان كان من وكلائه في بغداد ثم انحرف وضلّ وأخذ يكذب على الإمام ويقتطع الأموال لنفسه وأحرق بيت المال الذي سُلّم إليه من بعد ابن راشد وتبرّأ منه الإمام ولعنه وأمر شيعته بلعنه ودعا عليه حتى أخذه الله أخذ عزيز مقتدر.

 








  رد مع اقتباس
قديم منذ /01-31-2012, 02:00 AM   #5

بستان الزهور
 
الصورة الرمزية بستان الزهور

الوظيفة :
 رقم العضوية : 2298
 تاريخ التسجيل : Nov 2003
 المكان : بين الشعر والأدب.
 المشاركات : 79
 

الحاله : بستان الزهور غير متواجد حالياً

 دولتي :  Users Flag!
 

افتراضي

الإمام الحسن العسكري عليه السلام في سطور.

الإمام الحسن بن علي العسكري هو المعصوم الثالث عشر والإمام الحادي عشر من أئمة أهل البيت(عليهم السلام) بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله).

نشأ وتربّى في ظلّ أبيه الذي فاق أهل عصره علماً وزهداً وتقوىً وجهاداً . وصحب أباه اثنين أو ثلاثاً وعشرين سنة وتلقّى خلالها ميراث الإمامة والنبوّة فكان كآبائه الكرام علماً وعملاً وقيادةً وجهاداً وإصلاحاً لاُمّة جدّه محمد (صلى الله عليه وآله) .

وقد ظهر أمر إمامته في عصر أبيه الهادي (عليه السلام) وتأكّد لدى الخاصة من أصحاب الإمام الهادي والعامة من المسلمين أنه الإمام المفترض الطاعة بعد أبيه (عليه السلام) .

تولّى مهامّ الإمامة بعد أبيه واستمرّت إمامته نحواً من ست سنوات ، مارس فيها مسؤولياته الكبرى في أحرج الظروف وأصعب الأيّام على أهل بيت الرسالة بعد أن عرف الحكّام العباسيون ـ وهم أحرص من غيرهم على استمرار حكمهم ـ أن المهدي من أهل بيت رسول الله(صلى الله عليه وآله) ومن ولد علي ومن ولد الحسين (عليه السلام) فكانوا يترصّدون أمره وينتظرون أيّامه كغيرهم ، لا ليسلّموا له مقالد الحكم بل ليقضوا على آخر أمل للمستضعفين .

لقد كان الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) استاذ العلماء وقدوة العابدين وزعيم المعارضة السياسية والعقائدية في عصره ، وكان يشار إليه بالبنان وتهفو إليه النفوس بالحبّ والولاء كما كانت تهفو الى أبيه وجدّه اللذين عُرف كل منهما بابن الرضا(عليهما السلام)، كل هذا رغم معاداة السلطة لأهل البيت (عليهم السلام) وملاحقتها لهم ولشيعتهم .
وقد فرضت السلطة العباسيّة الاقامة الجبرية على الإمام الحسن العسكريّ(عليه السلام) وأجبرته على الحضور في يومين من كل اسبوع في دار الخلافة العباسية.

وقد وُصِفَ حُضور الناس يوم ركوبه الى دار الخلافة بأن الشارع كان يغصّ بالدوابّ والبغال والحمير، بحيث لا يكون لأحد موضع مشي ولا يستطيع أحد أن يدخل بينهم فاذا جاء الإمام هدأت الأصوات وتوسّد له الطريق حين دخوله وحين خروجه .
لقد كان جادّاً في العبادة طيلة حياته ولا سيّما حين كان في السجن حيث وكل به رجلان من الأشرار ، فاستطاع أن يحدث تغييراً أساسياً في سلوكهما وصارا من العبادة والصلاة الى أمر عظيم ، وكان اذا نظر إليهما ارتعدت فرائصهما وداخلهما ما لا يملكان .
وقد لاحقت السلطة العباسية الإمام العسكري (عليه السلام) وأحاطته بالرقابة وأحصت عليه كلّ تحرّكاته لتشلّ نشاطه العلمي والسياسي وتحول بينه وبين ممارسة دوره القيادي في أوساط الاُمة .

ومن هنا كان الإمام مهتمّاً كآبائه (عليهم السلام) بالعمل السرّي غاية الاهتمام بالاضافة الى إحكامه لجهاز الوكلاء ليكون قادراً على أداء دوره القيادي بشكل تام وفي ظل تلك الظروف العصيبة حتى استطاع أن يقضي على محاولات الإبادة لِنهج أهل البيت (عليهم السلام) .
لقد خاض الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) كآبائه الكرام (عليهم السلام) ملحمة الكفاح السياسي لمواجهة الظلم والارهاب والتلاعب بالسلطة ومقدرات الاُمة ومصالحها فحافظ على اُصول الشريعة والقيم الرسالية ، ومهّد بذلك خير تمهيد لعصر الغيبة الذي أخبر النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة من أهل بيته (عليهم السلام) عن حتميّته وضرورته .


وقد زخرت مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) في عصر الإمام العسكري بالعلم والدعوة الى خطّ أهل البيت والدفاع عن الشريعة الإسلامية من خلال كوكبة أصحاب الإمام ورواة حديثه وطلاّب مدرسته .
وكان الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) ـ بالرغم من حراجة ظروفه السياسية ـ جادّاً في الدفاع عن الشريعة ومحاربة البدع وهداية المترددين والشاكّين وجذبهم الى حضيرة الدين .
وعاصر الإمام (عليه السلام) مدة إمامته القصيرة جدّاً كلاً من المعتز والمهتدي والمعتمد العباسي ولاقى منهم أشدّ العنت والتضييق والملاحقة والارهاب ، كما تعرّض للاعتقال عدّة مرّات .
وازداد غيض المعتمد من إجماع الاُمة ـ سنّة وشيعة ـ على تعظيم الإمام (عليه السلام) وتبجيله وتقديمه بالفضل على جميع العلويين والعباسيين في الوقت الذي كان المعتمد خليفةً غير مرغوب فيه لدى الاُمّة . فأجمع رأيه على الفتك بالإمام واغتياله فدسّ له السمّ . وقضى نحبه صابراً شهيداً محتسباً ، وعمره دون الثلاثين عاماً . فسلام عليه يوم ولد ويوم جاهد في سبيل رسالة ربّه ويوم استشهد ويوم يبعث حيّاً .


الفصل الثاني
انطباعات عن شخصية الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)

احتلّ أهل البيت (عليهم السلام) المنزلة الرفيعة في قلوب المسلمين لما تحلّوا به من درجات عالية من العلم والفضل والتقوى والعبادة فضلاً عن النصوص الكثيرة الواردة عن الرسول (صلى الله عليه وآله) في الحث على التمسّك بهم والأخذ عنهم .
والقرآن الكريم ـ كما نعلم ـ قد جعل مودّة أهل البيت وموالاتهم أجراً للرسول (صلى الله عليه وآله) على رسالته كما قال تعالى : ( قل لا أسئلكم عليه أجراً إلاّ المودّة في القربى ) .

غير أن الحكّام والخلفاء الذين تحكّموا في رقاب الاُمة بالسيف والقهر حاولوا طمس معالمهم وإبعاد الاُمة عنهم بمختلف الوسائل والطرق ثم توّجوا أعمالهم بقتلهم بالسيف أو بدس السمّ .

ومع كل ما فعله الحكّام المنحرفون عن خطّ الرسول (صلى الله عليه وآله) بأهل البيت (عليهم السلام) ، لم يمنعهم ذلك السلوك العدائي من النصح والارشاد للحكّام وحل الكثير من المعضلات التي واجهتها الدولة الإسلامية على امتداد تأريخها بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله) وحتى عصر الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) .

وقد حُجبت عنّا الكثير من مواقفهم وسِيَرهم إما خشية من السلطان أو لأن من كتب تأريخنا الإسلامي إنّما كتبه بذهنية اُموية ومداد عبّاسي لأنه قد عاش على فتات موائد الحكام المستبدّين .

ونورد هنا جملة من أقوال وشهادات معاصري الإمام (عليه السلام) وانطباعاتهم عن شخصيّته النموذجيّة التي فاقت شخصيته جميع من عاصره من رجال وعلماء الاُمة الإسلامية .


1 ـ شهادة المعتمد العباسي :
كانت منزلة الإمام معروفة ومشهورة لدى الخاصة والعامة كما كانت معلومة لدى خلفاء عصره .
فقد روي أن جعفر بن علي الهادي طلب من المعتمد أن ينصبه للإمامة ويعطيه مقام أخيه الإمام الحسن (عليه السلام) بعده فقال له المعتمد : «اعلم ان منزلة أخيك لم تكن بنا وإنما كانت بالله عزّوجل ، ونحن كنا نجتهد في حطِ منزلته والوضع منه ، وكان الله يأبى إلاّ أن يزيده كل يوم رفعة بما كان فيه من الصيانة وحسن السمت والعلم والعبادة وإن كنت عند شيعة أخيك بمنزلته فلا حاجة بك إلينا ، وإن لم تكن عندهم بمنزلته ولم يكن فيك ما كان في أخيك ، لم نغنِ عنك في ذلك شيئاً»[.


2 ـ شهادة طبيب البلاط العباسي :
كان بختيشوع ألمع شخصية طبية في عصر الإمام الحسن العسكري(عليه السلام) فهو طبيب الاسرة الحاكمة ، وقد احتاج الإمام ذات يوم الى طبيب فطلب من بختيشوع أن يرسل إليه بعض تلامذته ليقوم بذلك ، فاستدعى أحد تلاميذه وأوصاه أن يعالج الإمام (عليه السلام) وحدّثه عن سموّ منزلته ومكانته العالية ثم قال له : «طلب مني ابن الرضا من يقصده فصر إليه ، وهو أعلم في يومنا هذا بمن تحت السماء ، فاحذر أن لا تعترض عليه في ما يأمرك به» .

3 ـ أحمد بن عبيد الله بن خاقان :
كان عامل الخراج والضياع في كورة قم ، وأبوه عبيدالله بن خاقان أحد أبرز شخصيات البلاط السياسية وكان وزيراً للمعتمد ، وكان أحمد بن عبيدالله أنصب خلق الله وأشدهم عداوة لأهل البيت (عليهم السلام) ، فجرى ذكر المقيمين من آل أبي طالب بسرّ من رأى ـ سامراء ـ ومذاهبهم وأقدارهم عند السلطان ، فقال أحمد بن عبيد الله : «ما رأيت ولا عرفت بسر من رأى رجلاً من العلوية مثل الحسن بن علي بن محمد بن علي الرضا (عليهم السلام) ، ولا سمعت به في هديه وسكونه وعفافه ونبله وكرمه عند أهل بيته والسلطان وجميع بني هاشم وتقديمهم إياه على ذوي السن منهم والخطر وكذلك القوّاد والوزراء والكتّاب وعوام الناس» .

وينقل أحمد هذا قصة شهدها في مجلس أبيه إذ دخل عليه حجابه فقالوا له : إن ابن الرضا ـ أي الإمام العسكري (عليه السلام) ـ على الباب فقال بصوت عال : ائذنوا له ، فقال أحمد : تعجبت ما سمعت منهم ، انهم جسروا حيث يكنون رجلاً على أبي بحضرته ولم يكن يُكنّى عنده إلاّ خليفة أو ولي عهد أو من أمر السلطان أن يكنى ، فدخل رجل أسمر أعين حسن القامة ، جميل الوجه ، جبير البدن ، حدث السن فلما نظر إليه أبي قام فمشى إليه خُطى ولا أعلمه فعل هذا بأحد من بني هاشم ولا بالقواد ولا بأولياء العهد ، فلما دخل عانقه وقبل وجهه ومنكبيه وأخذ بيده وأجلسه على مصلاه .

ثم يقول أحمد : ولما جلس أبي بعد أن صلى جئت فجلست بين يديه فقال : ياأحمد ألك حاجة ؟ فقلت : نعم ياأبه إن أذنت سألتك عنها ؟ فقال : قد أذنت لك يابني فقل ما أحببت .

فقلت له : ياأبه من كان الرجل الذي أتاك بالغداة وفعلت به ما فعلت من الإجلال والاكرام والتبجيل ، وفديته بنفسك وبأبويك ؟
فقال : يابني ذاك إمام الرافضة ، ذاك ابن الرضا ، فسكت ساعة ثمّ قال : يابني لو زالت الخلافة عن خلفاء بني العباس ما استحقها أحد من بني هاشم غير هذا ، فإنّ هذا يستحقها في فضله وعفافه وهديه وصيانة نفسه وزهده وعبادته وجميل أخلاقه وصلاحه ولو رأيت أباه لرأيت رجلاً جليلاً نبيلاً خيراً فاضلاً.


4 ـ كاتب الخليفة المعتمد :
روي عن أبي جعفر أحمد القصير البصري قال : حضرنا عند سيدنا أبي محمد(عليه السلام) بالعسكر فدخل عليه خادم من دار السلطان ، جليل فقال له : أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام ويقول لك : كاتبنا أنوش النصراني يريد أن يطهر ابنين له ، وقد سألنا مُساءلتك أن تركب الى داره وتدعو لابنه بالسلامة والبقاء ، فأحب أن تركب وأن تفعل ذلك فإنا لم نجشمك هذا العناء إلاّ لأنه قال: نحن نتبرك بدعاء بقايا النبوة والرسالة .

فقال مولانا (عليه السلام) : الحمد لله الذي جعل النصارى أعرف بحقنا من المسلمين .
ثم قال : أسرجوا لنا ، فركب حتى وردنا أنوش ، فخرج إليه مكشوف الرأس حافي القدمين ، وحوله القسيسون والشماسة والرهبان ، وعلى صدره الانجيل ، فتلقاه على بابه وقال للإمام (عليه السلام) ياسيدنا أتوسل إليك بهذا الكتاب الذي أنت أعرف به منا إلاّ غفرت لي ذنبي في عناك وحق المسيح عيسى بن مريم وما جاء به من الإنجيل من عند الله ، ما سألت أمير المؤمنين مسألتك هذه إلاّ لأنّا وجدناكم في هذا الإنجيل مثل المسيح عيسى بن مريم عند الله .

فقال الإمام (عليه السلام) : أما ابنك هذا فباق عليك ، وأما الآخر فمأخوذ عنك بعد ثلاثة أيام ـ أي ميت ـ وهذا الباقي يسلم ويحسن اسلامه ويتولانا أهل البيت .

فقال أنوش : والله ياسيدي إن قولك الحق ولقد سهل عليَّ موت ابني هذا لما عرّفتني إنّ الآخر يسلم ، ويتولاكم أهل البيت .
فقال له بعض القسيسين : ما لك لا تسلم ؟
فقال أنوش : أنا مسلم ومولانا يعلم ذلك .
فقال مولانا (عليه السلام) : صدق ولولا أن يقول الناس : إنا أخبرناك بوفاة ابنك ولم يكن ذلك كما أخبرناك لسألنا الله تعالى بقاءه عليك .
فقال أنوش : لا أريد ياسيدي إلاّ ما تريد .
قال أبو جعفر أحمد القصير البصري ـ راوي الحديث ـ : مات والله ذلك الابن بعد ثلاثة أيام وأسلم الآخر بعد سنة (كذا)، ولزم الباب معنا الى وفاة سيدنا أبي محمد (عليه السلام) .


5 ـ راهب دير العاقول :
وكان من كبراء رجال النصرانية وأعلمهم بها ، لمّا سمع بكرامات الإمام(عليه السلام) ورأى ما رآه ، أسلم على يديه وخلع لباس النصرانية ولبس ثياباً بيضاء .
ولما سأله الطبيب بختيشوع عما أزاله عن دينه ، قال : وجدت المسيح أو نظيره فأسلمت على يده ـ يعني بذلك الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) ـ وقال : وهذا نظيره في آياته وبراهينه . ثم انصرف إلى الإمام ولزم خدمته إلى أن مات .


6 ـ محمد بن طلحة الشافعي :
قال عن الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) :
«فأعلم المنقبة العليا والمزية الكبرى التي خصه الله عزّ وجلّ بها وقلّده فريدها ومنحه تقليدها وجعلها صفة دائمة لا يُبلي الدهر جديدها ولا تنسى الألسن تلاوتها وترديدها : أن المهدي محمد نسله، المخلوق منه ، وولده المنتسب إليه ، وبضعته المنفصلة عنه».


7 ـ ابن الصباغ المالكي :
قال : إنّه «سيد أهل عصره وإمام أهل دهره ، أقواله سديدة وأفعاله حميدة ، وإذا كانت أفاضل زمانه قصيدة فهو في بيت القصيدة ، وإن انتظموا عقداً كان مكان الواسطة الفريدة ، فارس العلوم لا يجارى ومبين غوامضها ، فلا يحاول ولا يمارى ، كاشف الحقائق بنظره الصائب مظهر الدقائق بفكره الثاقب المحدث في سره بالأمور الخفيات الكريم الأصل والنفس والذات تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جنانه ، بمحمد (صلى الله عليه وآله) آمين» .

8 ـ العلامة سبط بن الجوزي :
قال : «هو الحسن بن علي بن محمّد بن علي بن موسى الرضا بن جعفر ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) وكان عالماً ثقة روى الحديث عن أبيه ، عن جده».

9 ـ العلامة محمد أبو الهدى أفندي :
قال واصفاً الأئمة(عليهم السلام) بأنهم قادة الناس الى الحضرة القدسية وأ نّهم أولياؤهم بعد الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله): «قد علم المسلمون في المشرق والمغرب أن رؤساء الأولياء وأئمة الأصفياء من بعده (عليه السلام) من ذريته وأولاده الطاهرين يتسللون بطناً بعد بطن وجيلاً بعد جيل الى زمننا هذا ، وهم الأولياء بلا ريب ، وقادتهم الى الحضرة القدسية المحفوظة من الدنس والعيب ومن في الأولياء ، الصدر الأول بعد الطبقة المشرفة بصحبة النبي الكريم (صلى الله عليه وآله) كالحسن والحسين والسجاد والباقر والكاظم والصادق والجواد والهادي والتقي والنقي العسكري (عليهم السلام) .

10 ـ العلاّمة الشبراوي الشافعي :
قال عنه : «الحادي عشر من الأئمة الحسن الخالص ويلقب أيضاً بالعسكري... ويكفيه شرفاً أنّ الإمام المهدي المنتظر من أولاده، فللّه در هذا البيت الشريف والنسب الخضم المنيف وناهيك به من فخار وحسبك فيه من علو مقدار... فيا له من بيت عالي الرتبة سامي المحلة ، فلقد طاول السماك علاً ونبلاً ، وسما على الفرقدين منزلة ومحملا واستغرق صفات الكمال ، فلا يستثنى فيه بغير ولا بإلاّ ، انتظم في المجد هؤلاء الأئمة ، انتظام اللآلي وتناسقوا في الشرف فاستوى الأول والتالي ، وكم اجتهد قوم في خفض منارهم والله يرفعه.».
الى أقوال كثيرة غيرها في فضله صرح بها الفقهاء والمؤرخون والمحدثون من العامة والخاصة ، ولا عجب في ذلك ولا غرابة فهو فرع الرسول (صلى الله عليه وآله) وأبو الإمام المنتظر والحادي عشر من أئمة أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً وهم عدل القرآن كما ورد عن الرسول (صلى الله عليه وآله) وهم سفينة النجاة . وقد شهد له أبوه الإمام الهادي (عليه السلام) بسموّ مقامه ورفعة منزلته بقوله الخالد : « أبو محمد أنصح آل محمّد غريزة وأوثقهم حجّة وهو الأكبر من ولدي وهو الخلف وإليه تنتهي عُرى الإمامة وأحكامها ، فما كنت سائلي فسله عنه ، فعنده ما يُحتاج إليه ».

 








  رد مع اقتباس
قديم منذ /01-31-2012, 02:02 AM   #6

بستان الزهور
 
الصورة الرمزية بستان الزهور

الوظيفة :
 رقم العضوية : 2298
 تاريخ التسجيل : Nov 2003
 المكان : بين الشعر والأدب.
 المشاركات : 79
 

الحاله : بستان الزهور غير متواجد حالياً

 دولتي :  Users Flag!
 

افتراضي

حياة الإمام الحسن العسكري عليه السلام.


اسمه: الحسن.

لقبه: العسكري، الخالص، السراج، النقي، الزكي، ابن الرضا.

كنيته: أبو محمد.

ولادته: ولد الإمام يوم العاشر أو الثامن من شهر ربيع الثاني سنة232هـ بالمدينة المنورة.

والده: الإمام الهادي (عليه السلام) عاشر أئمة الهدى.

والدته: أمه السيدة الجليلة (سليل) وتلقب بـ (الجدة) كانت من العارفات الصالحات العالمات، ويكفي في بيان منزلتها ما قاله الإمام الهادي عنها: (سليل مسلولة من الآفات والأرجاس والأنجاس).

زوجته: تزوج الإمام الحسن من أمه اسمها (نرجس) ويقال لها (مليكة) بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم وأمها تنسب إلى شمعون وصي المسيح (عليه السلام).

ابنه: لم يكن للإمام الحسن العسكري غير ولد واحد، وهو إمامنا الثاني عشر المهدي المنتظر (عجل الله فرجه).

إمامته: تولى الإمام الحسن الزكي شؤون الإمامة بعد وفاة أبيه الهادي (عليه السلام) سنة254 أي وله من العمر22 سنة، فكانت مدة إمامته ست سنين وأشهر.

ملوك عصره: عاصر الإمام بقية ملك المعتز العباسي وكانت أشهرا، ثم ملك المهتدي أحد عشر شهرا، ثم ملك المعتمد بن المتوكل، وتوفي الإمام العسكري في ملك هذا الأخير.

وفاته: رحل الإمام العسكري عن الدنيا مسموما، في سامراء (العراق) يوم الثامن من ربيع الأول سنة260هـ، فيكون عمره الشريف حين وفاته28 سنة.

عاش مع أبيه23 سنة وأشهرا، وبعده خمس سنين وشهورا.

صفته: كان إمامنا العسكري (عليه السلام) أسمرا حسن القامة جميل الوجه جيد البدن له جلالة وهيبة يعظمه الخاصة والعامة لعظيم فضله وعفافه وزهده وعبادته وكرمه...

نقش خاتمه: (سبحان من له مقاليد السموات والأرض) أو (أنا لله شهيد) أو (الله شهيد).

حرزه: يا عدتي عند شدتي ويا غوثي عند كربتي ويا مؤنسي عند وحدتي احرسني بعينك التي لا تنام واكنفني بركنك الذي لا يرام.

الولادة والرعاية

لقد ولد إمامنا الحسن العسكري (عليه السلام) في سنة232هـ حيث تلقفه والده بالفرح والابتهاج، لأنه الامتداد الطبيعي للنبوة ووارث علم الأنبياء والأوصياء، فسارع الإمام الهادي إلى إجراء مراسيم الولادة كما عملها رسول الله (صلى الله عليه وآله) مع الحسن والحسين، فأذن في أذن الوليد اليمنى وأقام في اليسرى وحلق شعر رأسه في اليوم السابع وتصدق بوزنه فضه وعمل له العقيقة عملا بالسنة المقدسة ثم سماه بـ (الحسن) وكناه بـ (أبي محمد) وتولاه بالرعاية والتربية النبوية والآداب والحكم الشامخة فاصطنعه صناعة تحت ظل اللطف والفيض الإلهي كما تولى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام)، فبرزت معالم العلم والفضيلة والحكمة على إمامنا العسكري منذ صغره.

علم الإمام الزكي

لا ترديد أن الإمام العسكري وارث علوم آبائه الأطهار، فكما انتهى علم رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى علي ومنه إلى الحسن ومنه إلى الحسين صلوات الله عليهم كذلك انتهى ذلك العلم إلى إمامنا العسكري. وفيما يلي قصص ظريفة لطيفة تحيي القلوب:

روي عن أبي حمزة نصير الخادم قال:

سمعت أبي محمد (عليه السلام) غير مرة يكلم خدامه وغيرهم بلغاتهم وفيهم روم وترك فتعجبت من ذلك وقلت في نفسي: إن الإمام ولد بالمدينة فمن أين تعلم كل هذه اللغات؟ قال:

فاقبل نحوي وقال: إن الله بين حجته من بين سائر خلقه واعطاه معرفة كل شيء فهو يعرف اللغات والأنساب والحوادث ولولا ذلك لم يكن بين الحجة والمحجوج فرق.

وروي أن رجلا من محبي الإمام العسكري دخل يوما عليه وكان حكاكا للفصوص أي ينقش عليها الأسماء والآيات فقال للإمام:

يا ابن رسول الله إن الخليفة دفع إلي حجر فيروز أكبر ما يكون واحسن ما يكون وقال: انقش عليه كذا وكذا فلما وضعت عليه الحديد صار نصفين فانكسر وسوف يعاقبني الخليفة على ذلك فادع الله لي فقال الإمام:

لا خوف عليه إن شاء الله، وهدأه وقال له: سوف تنجو منها.

فانصرف هذا الرجل إلى بيته وفي اليوم التالي بعث عليه الخليفة وقال له: إن امرأتين من خواصي اختصمتا في ذلك الفص فاجعله نصفين. يقول: ففرحت كثيرا واخذتهما إلى الخليفة فأحسن إلي.

وكتب الإمام إلى أبي إسحاق بن جعفر الزبيري قبل موت المعتز العباسي بنحو عشرين يوما: الزم بيتك حتى يحدث الحادث فلما قتل بريحة كتب إليه: قد حدث الحادث فما تامرني؟ فكتب إليه: ليس هذا الحادث، الحادث الآخر فكان من المعتز ما كان أي موت المعتز العباسي.

وهذه القصص نتعلم منها درسا مهما وهو أن أئمتنا (عليهم السلام) لديهم علم المنايا ودقائق الأمور والحوادث وليس ذلك من الغيب الممتنع أبدا.

رسائل الإمام (عليه السلام)

لقد عين الإمام العسكري وكلاء له في الأماكن التي يتواجد فيها تيار اهل البيت (عليهم السلام) وجعل اتصال الناس به عبر هؤلاء الوكلاء وبذلك استطاع الإمام أن يحفظ القواعد الشيعية من رقابة الدولة العباسية الظالمة، واستطاع أن يكيف الذهنية على طريقة الرجوع إلى الوكلاء لكي تتهيأ الشيعة لاستقبال وكلاء الإمام المهدي من بعده.

ومن أعماله أيضا أنه (عليه السلام) كان يراسل أتباعه وأصحابه ومحبيه يرشدهم إلي السنة المحمدية ويدعوهم إلي تعميق الإيمان ويدعو لهم في قضاء حوائجهم، فمثلا يروي محمد بن الحسن بن ميمون قال: كتبت إليه أشكو الفقر ثم قلت في نفسي: أليس قد قال أبو عبد الله الصادق (عليه السلام): الفقر معنا خير من الغنى مع غيرنا والقتل معنا خير من الحياة مع عدونا.

فرجع الجواب: إن الله عز وجل يخص أولياءنا إذا تكاثفت ذنوبهم بالفقر وقد يعفو عن كثير منهم كما حدثتك نفسك: الفقر معنا خير من الغنى مع عدونا، ونحن كهف لمن التجأ إلينا، نور لمن استبصر بنا وعصمة لمن اعتصم بنا، ومن أحبنا كان معنا في السنام الأعلى ومن انحرف عنا فإلى النار.

وواضح مدى التواضع عند أمامنا العسكري (عليه السلام) من خلال رده على رسائل محبيه ومريديه وعدم إهماله رسائلهم من أدنى الأمور إلى أكبرها وهذا قمة تلاحم القيادة مع القاعدة وأبرز ملامح النجاح.

وعن جعفر بن محمد القلانسي قال: كتب أخي محمد إلى أبي محمد (عليه السلام) وامرأته حامل مقرب أن يدعو الله أن يخلصها ويرزقه ذكرا ويسميه فكتب يدعو الله بالصلاح ويقول: رزقك الله ذكرا سويا ونعم الاسم محمد وعبد الرحمن، فولدت اثنين في بطن فسمى واحدا محمد والآخر عبد الرحمن.

وهكذا نعرف أن الإمام كان يسعى إلى تحقيق الاستقامة عند أصحابه وتأكيد سنة النبي (صلى الله عليه وآله) من خلال تجسيدها في الحياة اليومية.

الإمام العسكري والفيلسوف الكندي

إن علاقة الأئمة الهداة (عليهم السلام) مع القرآن هي الناطقية، أي أنهم ينطقون بما يحمل القرآن بين دفتيه، لأن القرآن كتاب صامت، فهم حصن القرآن يحفظون أسراره ويفسرون مراده ويدعون الناس إلى تطبيقه، وبنفس الوقت يكون القرآن ناطقا بفضل اهل البيت (عليهم السلام) فهما إذن لا يفترقان ولا يتناقضان أبدا.

ومن الحوادث المهمة في عهد الإمام العسكري (عليه السلام) محاولة الفيلسوف إسحاق الكندي في تأليف كتاب (تناقض القرآن) معيبا على كتاب الله تعالى بأن فيه تناقضات فشغل نفسه بذلك أشهرا ووصل الخبر إلى مسامع الإمام فتأثر لذلك لأنه لا يستطيع أن يصل إلى الكندي لبعد المسافة والحصار الذي ضربه حوله بني العباس فصادف يوما أن حضر عند الإمام العسكري (عليه السلام) أحد تلامذة الكندي فقال له أبو محمد (عليه السلام): أما فيكم رجل رشيد يردع أستاذكم الكندي عما تشاغل فيه؟ فقال التلميذ: نحن من تلامذته كيف يجوز منا الاعتراض عليه؟

فقال الإمام: أعلمك كلاما تقوله له وتجعله بصيغة سؤال حتى لا يتصوره اعتراضا منك فما تقول؟

فقال التلميذ: نعم.

قال الإمام: اذهب إليه وقل له عندي مسألة أسألك عنها ثم قل له: إذا جاءك أحد وقال لك إني أفهم من كلمات وآيات القرآن فهما غير الفهم الذي أنت تستفيده منها أيجوز ذلك؟ فإنه سيقول لك: نعم يمكن ذلك، وعندئذ سوف يفهم المقصود في أن كتابه (تناقض القرآن) غير صالح لأن للقرآن عدة تفاسير ويحتمل عدة وجوه من المعاني ولا يقتصر على معنى واحد.

فذهب هذا التلميذ وفعل ما أشار به الإمام (عليه السلام) وعندما سمع الكندي هذا السؤال تفكر في نفسه ورأى أن ذلك محتملا في اللغة وسائغا فعرف أن المعاني التي دونها قد تنقض بمعاني اخرى محتملة ففهم أن مشروعه فاشل فترك الكتاب ومضى إلى أموره الاخرى.

الإمام يرشد شيعته

إن موقع الإمام من أئمة الهدى (عليه السلام) يمثل موقع النبي (صلى الله عليه وآله)، ولكنه دونه في الفضل، إذ للنبي كمال النبوة الراقي، ولكن يبقى الإمام يمارس المسؤوليات في حفظ الدين وتوجيه الناس إلى الهدى وإنقاذهم من الردى وتزكية نفوسهم وتعليمهم الحكمة التي تؤثر إيجابيا في حياتهم ومعادهم.

ولقد اتصل إمامنا الحسن العسكري (عليه السلام) بالناس اتصالا وثيقا عن كثب يتابع يومياتهم ويحل مشاكلهم ويجيب عن الأسئلة الموجهة إليه، فعمل إمامنا العسكري (عليه السلام) على ترشيد أتباعه وشيعته وعمل على أن يكونوا الطبقة المحترمة في الأمة الإسلامية يحافظ على سمعتهم مهما أمكن.

ومن ذلك ما كتبه الحسن بن طريق إلى أبي محمد (عليه السلام): إني تركت التمتع (الزواج المؤقت) ثلاثين سنة والآن أريد أن أعاود وكان في الحي امرأة وصفت لي بالجمال وكانت عاهرة فكرهتها ثم قلت في نفسي قد قال الأئمة السابقين تمتع بالفاجرة فإنك تخرجها من حرام إلى حلال، وبعث الرسالة إليه.

فجاء الجواب من الإمام: إنما تحيي سنة وتميت بدعة ولا بأس وإياك وجارتك المعروفة بالعهر (الفساد) وإن حدثتك نفسك إن آبائي قالوا: تمتع بالفاجرة فإنك تخرجها من حرام إلى حلال فهذه امرأة معروفة بالهتك وهي جارة وأخاف عليك استفاضة الخبر فيها.

فهكذا يربي الإمام أتباعه أن يبتعدوا عن مواطن الشبهات.

ويقول محمد بن الربيع الشيباني: ناظرت رجلا من الثنوية بالأهواز ثم قدمت سامراء وقد علق بقلبي شيء من مقالته (أي تاثرت قليلا به)، فإني لجالس على باب أحمد ابن الخضيب إذ أقبل أبو محمد (عليه السلام) فنظر إلي وقال وأشار بسبابته: أحد أحد فوحده.

فرفع الشك عن قلبه وجعله يستقر على عقيدة التوحيد بكلمات ثلاث، وكان الإمام يقول لأصحابه وهو يدعوهم ويحرضهم على فعل الخير: إن في الجنة بابا يقال له المعروف لا يدخله إلا أهل المعروف.

بهذه التوجيهات العامة وفي مختلف الشؤون كان الإمام (عليه السلام) يرسم لشيعته طريقا سالكا لرضوان الله تعالى لاسيما المجال العقائدي لأنه ركيزة الإنسان وبه يتمحض عن الإيمان الحقيقي.

فقد روى أحمد بن محمد بن مطهر قال: كتب بعض اصحابنا إلى أبي محمد (عليه السلام) يسأله عمن وقف على أبي الحسن موسى الكاظم (عليه السلام) أتولاهم أم اتبرأ منهم؟ فجاء الجواب عنه (عليه السلام): لا تتولاهم ولا تعد مرضاهم ولا تشهد جنائزهم ولا تصل على أحد منهم مات أبدا سواء من جحد إماما من الله أو زاد إماما ليست إمامته من الله... إن الجاحد أمر آخرنا جاحد لأمر أولنا والزائد فينا كالناقص الجاحد أمرنا.

حيث يؤكد الإمام على التمس بعقيدة الأئمة الإثنا عشر كلهم من ولد علي وفاطمة صلوات الله عليهم أجمعين وأن لا يشذ أحد عن هذا الاعتقاد الحق وأن نعلن البراءة من كل أحد لا يظهر هذا الاعتقاد.

الإمام يبشر بابنه المهدي: لقد عمل إمامنا الحسن الزكي على إنشاء قاعدة جماهيرية واسعة النطاق لفكرة الإمام الغائب من بعده، فالناس إلى عصره لم تألف مثل هذه الفكرة أي غياب الإمام القائد عن قواعده الشعبية، فعمل الإمام العسكري (عليه السلام) على تفعيل هذه العقيدة لأهميتها في الحياة.

عن علي بن إبراهيم بن هشام عن أبيه عن عيسى بن الفتح قال: لما دخل علينا أبو محمد الحسن الحبس قال لي: يا عيسى لك من العمر خمس وستون سنة وشهر ويومان، قال: وكان معي كتاب فيه تاريخ ولادتي فنظرت فيه فكان كما قال ثم قال: هل رزقت ولدا، قلت: لا فقال: اللهم ارزقه ولدا يكون له عضدا فنعم العضد الولد، فقلت: يا سيدي وانت لك ولد؟ فقال: إني والله سيكون لي ولد يملأ الأرض قسطا وعدلا وأما الآن فلا.

ومثل هذه الرواية كثير في تبشيره بالمهدي (عليه السلام)، وبذلك هيأ الغمام الأذهان لاستقبال فكرة المهدي المنقذ من جهة ومن جهة أخرى كانت هذه تصريحات منه (عليه السلام) في أن له ولدا.

لأنه والد المنتظر (عجل الله فرجه)

كثرت الوشاية والتقارير ضد إمامنا الزكي (عليه السلام)، فقد كان المسلمون يتوقعون ولادة المهدي الذي بشر به رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكذا بشر به كل أهل البيت بأنه المنقذ من الضلال وماحي رسوم الباطل ومهلك الطواغيت ومقيم حكومة العدل، وكان سائدا عند الجميع أن الإمام الحسن العسكري هو الوالد الميمون لهذا المبشر به (عليه السلام).

وقد كان اسم المهدي يرهب الملوك والجبابرة ومازال إلى اليوم، ولذا كان الملوك يكنونالعداء للإمام العسكري ووضعوا عليه الرقابة الشديدة وأحاطوا بيته بقوى مكثفة من النساء للتعرف على ولادة الإمام المنتظر، ولكن الله تعالى كما حفظ موسى الكليم من شر فرعون وهامان كذلك حفظ الإمام المهدي المنتظر، فجاء إلى الدنيا دون أن يشعر الظالمون به.

وأمر المستعين بسجن الإمام العسكري، وفعلا تم اعتقاله وسجنه ولكن الله خلصه من هذا الطاغي بعد أن قوض ملكه.

ثم جاء المعتز العباسي هو الآخر وأمر باعتقال الإمام، وذلك لما سمعه من فضله وعلو منزلته وتقواه مضافا إلى ما قرع سمعه من أن الإمام الحسن والد المهدي المنتظر (عليه السلام)، فأودعه السجن، وحاول ذات مرة أن يقتل الإمام ولكن الله حال بينه وبين ذلك فقد مني ببعض الأحداث التي شغلته عن ذلك.

وكان الإمام (عليه السلام) قد ضاق ذعرا من ظلم المعتز فدعا عليه فاستجاب الله له ذلك، وخلع المعتز من ملكه ثم انتقم الله منه فقتله الأتراك واقاموا محله المهتدي.

والمهتدي ورث العداء والنصب ضد اهل بيت النبوة، فأمر باعتقال الإمام الذي بقي في السجن أياما، ولما عزم المهتدي على قتله بتر الله عمره وقتله الترك ايضا.

كل هذا الظلم من بني العباس ضد إمامنا العسكري لسبب رئيسي هو كون الإمام والد الإمام المهدي (عليه السلام).

 








  رد مع اقتباس
قديم منذ /02-02-2012, 01:25 AM   #7

بستان الزهور
 
الصورة الرمزية بستان الزهور

الوظيفة :
 رقم العضوية : 2298
 تاريخ التسجيل : Nov 2003
 المكان : بين الشعر والأدب.
 المشاركات : 79
 

الحاله : بستان الزهور غير متواجد حالياً

 دولتي :  Users Flag!
 

افتراضي

السلام عليك يا سيدي و مولاي أيها الإمام الحسـن العسكري
اللهم عجل لوليك الفرج الإمام الحجة بن الحسن القائم المهدي المنتظر.

 








  رد مع اقتباس
قديم منذ /02-15-2012, 11:54 PM   #8

نور الشباب

الوظيفة :
 رقم العضوية : 26564
 تاريخ التسجيل : Jun 2008
 المشاركات : 187
 

افتراضي

ليس تملقا ولكن لبد من قول الحق ان العضو بستان الزهور هو احد الجوانب الجميلة في منتديات ملاذ الاخيار لان المواضيع التي يطرحها كلها مهمة جدا وربما الكثير من الناس لايعرفونها لذلك انا احي هذا العضو ونسال الله ان يرزقه التوفيق لنصرة محمد وال محمد

 








  رد مع اقتباس
قديم منذ /02-16-2012, 09:07 AM   #9

ورد الياسمين

الوظيفة : خادمة الحسين (ع)
 رقم العضوية : 36349
 تاريخ التسجيل : Feb 2011
 المكان : فَے قلݕ حبيبي....
 المشاركات : 1,259
 

الحاله : ورد الياسمين غير متواجد حالياً

 دولتي :  Users Flag!
 

افتراضي

السلام عليك يا سيدي و مولاي أيها الإمام الحسـن العسكري
اللهم عجل لوليك الفرج الإمام الحجة بن الحسن القائم المهدي المنتظر ....
طرح جميل ....

 








التوقيع
 


!!.. كيف يسلم من الموت طالبه ..!!
  رد مع اقتباس
قديم منذ /02-16-2012, 01:53 PM   #10

بنت البناي
 
الصورة الرمزية بنت البناي

الوظيفة :
 رقم العضوية : 24916
 تاريخ التسجيل : Apr 2008
 المشاركات : 2,106
 

افتراضي

السلام عليك يا سيدي و مولاي أيها الإمام الحسـن العسكري
اللهم عجل لوليك الفرج الإمام الحجة بن الحسن القائم المهدي المنتظر.

 








  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:31 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir